الشيخ حسن المصطفوي
276
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
عنه بعينه من دون زيادة ونقيصة . وبهذا يظهر لطف التعبير بالكلمة في هذه الموارد ، فانّ في الكلمة إشارة إلى مجازاة بمثل الجناية من دون زايدة ونقيصة . * ( فَلَمَّا جاءَه ُ وَقَصَّ عَلَيْه ِ الْقَصَصَ ) * - 28 / 25 . * ( يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ) * - 12 / 5 . * ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّه ُ عَلَيْكَ ) * - 11 / 100 . * ( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ ) * - 12 / 111 . * ( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) * - 40 / 78 . * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيه ِ يَخْتَلِفُونَ ) * - 27 / 76 . * ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ) * - 6 / 130 . * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه ِ يَقُصُّ الْحَقَّ ) * - 6 / 57 فظهر أنّ التعبير بالمادّة في هذه الموارد ، دون موادّ الإخبار والقول والرواية والنقل والحديث وغيرها : إشارة إلى أنّ هذه الأقوال مطابق الجريانات والوقائع الخارجيّة ومثلها من دون تغيير . فهذه هي الحقّ والحاكي عن الحقّ والواقع ، وبها يفصل الحقّ من الأباطيل وبها ينكشف الأمر الخالص والقول الصحيح من الأقوال والآراء المتخالفة الضعيفة . * ( وَقالَتْ لأُخْتِه ِ قُصِّيه ِ فَبَصُرَتْ بِه ِ عَنْ جُنُبٍ ) * - 28 / 11 أي قالت لأخته اقصصى جريان موسى بعد أن قذف في الماء ، بعد المراقبة والدقّة ومشاهدة أمره ، ليطمئنّ القلب ويرتفع الاضطراب . ويؤيّد الأصل في المادّة : القرائن في الآيات الكريمة - بالحقّ ، الحقّ ، يختلفون ، بعلم ، فبصرت . مضافا إلى أنّ القصّ ينتسب إلى الله عزّ وجلّ والى القرآن والى الأنبياء ، في الموارد المذكورة ، من دون أن يقترن بقرائن ، في بعضها .